العمالقة


عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي

تحياتى
MiZo
Mr-MiDo




 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تربى على التفاهة فعاش تافهاً!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
tota
...:::عضو نشيط:::...
avatar

انثى
عدد الرسائل : 424
مزاجي :
تاريخ التسجيل : 09/09/2007

مُساهمةموضوع: تربى على التفاهة فعاش تافهاً!   السبت مارس 08, 2008 12:07 pm

تربى على التفاهة فعاش تافهاً

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،

إن الشباب أخصب مراحل العمر، وأجودها بحسن الإفادة، وهناك رجال تظل وقدة الشباب حارة في دمهم، وإن أنافوا على الستين لاتنطفئ لهم بشاشة، ولا يكبو لهم أمل، ولا تفتر لهم همة، وهناك شباب يحبون حبوًا على أوائل الطريق، لا ترى في عيونهم بريقًا، ولا في خطوهم عزمًا، شاخت أفئدتهم في مقتبل العمر، وعاشوا في ربيع الحياة لا زهر ولا ثمر.

فلا وألف لا لشباب لا يخطو إلى الرجولة فيبقى خواراً ، لا يستطيع أن يحمل هم الأمة، ولا هم الدعوة ولاغيرها، فلا يكون إلا قاعد الهمة، رخو العزيمة، مستريحًا لا يعمل، بل يهرب من ميدانه، ويرضى ذل دينه ووطنه، وما هذا إلا لأنه عاش عيش الجبناء، وتربى على الخوف، بل وغرس الخوف في نفسه، الخوف من كل شيء، من التجارب، من المحاولات، من الإبداع، من التفكير، من الكلام، والمناقشة، والتعليق، والمشاركة من المستقبل.

فيخاف من كل مبادرة، يخاف من الغد، فلا يعمل ولا يجتهد، ولا ينتج، ولا يبادر بل يردد الشعارات الهدامة كقولهم "عيش نملة تأكل سكر". مع أن هناك شعارٌ آخر بنفس اللغة يقول "عيش أسد تأكل لحمة". لكنه يفضل الشعار الأول شعار من تربى يخاف من الشجاعة، ويخاف من الفشل، ويخاف من الخطأ، بل ويخاف من الالتزام، يشعر بأنه ضعيف لن يتمكن من تحقيق الالتزام في نفسه فيرى نفسه عاجزة أن تترك العادات التي أعتاد عليها كشرب المخدرات، أو الدخان، أو النظر إلى النساء، والمعاكسات، وعلاقات الحب والغرام. يرى نفسه عاجزة أن تترك العادة السيئة (الاستمناء) التي يمارسها ويدمنها، يرى الضعف والعجز والقيود أمامه من كل جهة، لا يقوى على نفسه فيدس رأسه في التراب، وكأن ليس في الإمكان أفضل مما كان، ويرفع شعار "السلامة لا يعدلها شئ" فيترك التغيير، ويترك مجاهدة نفسه، وتدريبها على طاعة الله تعالى، فيقعد مستكينًا خاملاً راضيًا بالدون، يحابي، وينافق، ويداهن.

ولكن لماذا يفعل الشباب ذلك؟

هل هي النشأة الأولى وغياب القدوة؟

هل نشأ في مجتمع رأى أفراده يعيشون عيش الجبناء، ويخافون على مستقبلهم وعلى الحياة أكثر من خوفهم من الله؟!.

إن للوالدين أثرًا كبيرًا في غرس القيم والمبادئ والمفاهيم والسلوك في الأبناء سلبًا أو إيجابًا 00بوعي أو بدون وعي أحيانًا.

فما رأيك -أخي الحبيب- في شاب يريد أن يخرج لصلاة الفجر فيمنعه أبوه أو أمه، أو يغلقون الباب أمامه، لأن الشارع مظلم، وتملؤه الكلاب؟ هل يربي هذا السلوك الابن على الشجاعة الجرأة أم يغرس فيه الجبن والخور والضعف، وتذهب قيمة الصلاة عنده، بل وكثير من القيم مع سلوك الآباء.

ما رأيك في شاب تخرج من الجامعة، ودرس وتخصص، وإذا أراد أن يشق طريقه وينشئ مشروعًا صغيرًا يسمع كلمات الأب أو الأم وهي تردد في سمعه أنت ما زلت صغيرًا، أنت ستفشل، لابد من مساعدة والدك أنت لست على قدر المسئولية أنت ستهدر المال، وتضيع ما جمعه والدك. يا لها من كلمات تبني صرح الجبن والخوف بدلا من العمل والتجربة.

ما الذي سيحدث إذا هم الشاب بالمشروع فشل؟ كم سيخسر؟ وكم سيربح من الخبرة والتجربة؟

أيظن الناس أن هذا العالم المشهور البارع، أو التاجر الكبير الناجح قد بدأ هكذا كبيرًا؟

إن هذا الكون كله ينطق بتدرج النمو فلا يمكن للحبة أن تصبح شجرة إلا بعد مدة، والمرور على أطوار في الخلق مختلفة، وقد قال الله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)

إن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- كان يبيت في بيت خالته ميمونة، ويقول لها( إذا قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأيقظيني)، وذلك في الظلام، وهو ما يزال طفلاً صغيرًا.

أما الزبير بن العوام الذي أسلم وهو ابن ثماني سنين، ولما أتم اثنى عشر عاماً سمع صوتًا أن أحداً أخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- فانطلق بسيفه، فلقيه النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأله عن حاله، فقال الزبير: (أتيت أضرب بسيفي من أخذك).

أما خالد بن الوليد -رضي الله عنه- الذي قال له الصديق -رضي الله عنه- "عجزت النساء أن يلدن مثل خالد"، خالد بن الوليد ذلك البطل الشاب الشجاع الذي أسلم، وأراد أن يهدم عالمه القديم كله، ومظاهرالشرك كلها، فلما فتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة، بعث خالدًا إلى"نخلة"، وكانت بها العزّى فلما نظرت إليه السدنة -وهم حجابها- أمعنوا في الجبل -من الرعب والخوف من خالد- وهم يقولون: يا عزى خبليه، يا عزى عوّريه، وإلا فموتي. فأتاها خالد، فإذا هي امرأة عريانة، ناشرة شعرها تحثو التراب على رأسها، فعممها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبره، فقال (تلك العزى) ولما انتهى خالد من هدمها (هدم مقرها)، قال:

يا عزّى كفرانك لا سبحانك ........ إني رأيت الله قد أهانك.


أرأيت أخي الشاب شجاعة سلفك الصالح، أرأيت كيف ربى النبي -صلى الله عليه وسلم- الرجال؟ وكيف حلت الشجاعة محل الخوف والجبن في قلوب الرجال؟

لقد قتل جليبيب سبعة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه،هذا مني وأنا منه).


وفي حديقة الموت، قال الذهبي: "بلغنا أن البراء يوم حرب مسيلمة الكذاب أمر أصحابه أن يحتملوه على ترس على أسنة رماحهم، ويلقوه في الحديقة، فاقتحم إليهم، وشد عليهم، وقاتل حتى افتتح باب الحديقة، فجرح يومئذ بضعة وثمنين جرحًا" وقد اشتهر أن البراء قتل في حروبه مائة نفس من الشجعان مبارزة.

أخي الشاب لك الفخر أن تقول

أولئك آبائي فجئني بمثلهم

إن الجرأة والشجاعة والأدب من المبادئ التي كان يتربى عليها الرعيل الأول.

أخي الحبيب: إن الشجاعة والقوة وعلو الهمة لم تكن فقط في ساحات القتال، بل في كل ميادين الحياة والعمل لدين الله. فهذا زيد بن ثابت يأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يتعلم اليهودية، فتعلمها في نصف شهر.

أخي الحبيب: لابد من المبادرة والجرأة والشجاعة، وحمل هم الأمة، والحزن لأحزانها، والتألم لآلامها.

أخي الحبيب: إن المسلم لا يكون جبانًا، ومهما وجدنا من آثار تربية المجتمع، فعلينا أن نقدم على العمل والعبادة، ونتوكل على الله.

واعلم -أخي الحبيب- أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك.

وانظر إلى نبي الله موسى وهو شاب يقف أمام طاغية العصر المتأله المتجبر الذي قال( مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) وقال(أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى) فيقول فرعون لموسى وهارون ( فمن ربكما يا موسى) فيرد عليه بكل قوة وثبات ، شجاعة، وإيمان (ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى)، ويدخل معه في حوار طويل ينتهي بالتهديد (لئن اتخذت إلهًا غيري لأجعلنك من المسجونين) ، ومع ذلك يصمد موسى، ويثبت.

بل أين نحن- يا شباب الإسلام- من فتى في مقتبل العمر مثل نبي الله إبراهيم يحطم الأصنام ثم يقول لقومه, وعلى رأسهم النمروذ الطاغية الأكبر (أف لكم لما تعبدون من دون الله) إنه الإيمان والشجاعة، فلا نامت أعين الجبناء.

أخي الحبيب:هيا بنا نبني الجيل الجديد، جيل النصر، جيل العزة، والحرية، والتمكين برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

وصل اللهم على محمد، وعلى آله، وصحبه وسلم.


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،

إن الشباب أخصب مراحل العمر، وأجودها بحسن الإفادة، وهناك رجال تظل وقدة الشباب حارة في دمهم، وإن أنافوا على الستين لاتنطفئ لهم بشاشة، ولا يكبو لهم أمل، ولا تفتر لهم همة، وهناك شباب يحبون حبوًا على أوائل الطريق، لا ترى في عيونهم بريقًا، ولا في خطوهم عزمًا، شاخت أفئدتهم في مقتبل العمر، وعاشوا في ربيع الحياة لا زهر ولا ثمر.

فلا وألف لا لشباب لا يخطو إلى الرجولة فيبقى خواراً ، لا يستطيع أن يحمل هم الأمة، ولا هم الدعوة ولاغيرها، فلا يكون إلا قاعد الهمة، رخو العزيمة، مستريحًا لا يعمل، بل يهرب من ميدانه، ويرضى ذل دينه ووطنه، وما هذا إلا لأنه عاش عيش الجبناء، وتربى على الخوف، بل وغرس الخوف في نفسه، الخوف من كل شيء، من التجارب، من المحاولات، من الإبداع، من التفكير، من الكلام، والمناقشة، والتعليق، والمشاركة من المستقبل.

فيخاف من كل مبادرة، يخاف من الغد، فلا يعمل ولا يجتهد، ولا ينتج، ولا يبادر بل يردد الشعارات الهدامة كقولهم "عيش نملة تأكل سكر". مع أن هناك شعارٌ آخر بنفس اللغة يقول "عيش أسد تأكل لحمة". لكنه يفضل الشعار الأول شعار من تربى يخاف من الشجاعة، ويخاف من الفشل، ويخاف من الخطأ، بل ويخاف من الالتزام، يشعر بأنه ضعيف لن يتمكن من تحقيق الالتزام في نفسه فيرى نفسه عاجزة أن تترك العادات التي أعتاد عليها كشرب المخدرات، أو الدخان، أو النظر إلى النساء، والمعاكسات، وعلاقات الحب والغرام. يرى نفسه عاجزة أن تترك العادة السيئة (الاستمناء) التي يمارسها ويدمنها، يرى الضعف والعجز والقيود أمامه من كل جهة، لا يقوى على نفسه فيدس رأسه في التراب، وكأن ليس في الإمكان أفضل مما كان، ويرفع شعار "السلامة لا يعدلها شئ" فيترك التغيير، ويترك مجاهدة نفسه، وتدريبها على طاعة الله تعالى، فيقعد مستكينًا خاملاً راضيًا بالدون، يحابي، وينافق، ويداهن.

ولكن لماذا يفعل الشباب ذلك؟

هل هي النشأة الأولى وغياب القدوة؟

هل نشأ في مجتمع رأى أفراده يعيشون عيش الجبناء، ويخافون على مستقبلهم وعلى الحياة أكثر من خوفهم من الله؟!.

إن للوالدين أثرًا كبيرًا في غرس القيم والمبادئ والمفاهيم والسلوك في الأبناء سلبًا أو إيجابًا 00بوعي أو بدون وعي أحيانًا.

فما رأيك -أخي الحبيب- في شاب يريد أن يخرج لصلاة الفجر فيمنعه أبوه أو أمه، أو يغلقون الباب أمامه، لأن الشارع مظلم، وتملؤه الكلاب؟ هل يربي هذا السلوك الابن على الشجاعة الجرأة أم يغرس فيه الجبن والخور والضعف، وتذهب قيمة الصلاة عنده، بل وكثير من القيم مع سلوك الآباء.

ما رأيك في شاب تخرج من الجامعة، ودرس وتخصص، وإذا أراد أن يشق طريقه وينشئ مشروعًا صغيرًا يسمع كلمات الأب أو الأم وهي تردد في سمعه أنت ما زلت صغيرًا، أنت ستفشل، لابد من مساعدة والدك أنت لست على قدر المسئولية أنت ستهدر المال، وتضيع ما جمعه والدك. يا لها من كلمات تبني صرح الجبن والخوف بدلا من العمل والتجربة.

ما الذي سيحدث إذا هم الشاب بالمشروع فشل؟ كم سيخسر؟ وكم سيربح من الخبرة والتجربة؟

أيظن الناس أن هذا العالم المشهور البارع، أو التاجر الكبير الناجح قد بدأ هكذا كبيرًا؟

إن هذا الكون كله ينطق بتدرج النمو فلا يمكن للحبة أن تصبح شجرة إلا بعد مدة، والمرور على أطوار في الخلق مختلفة، وقد قال الله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الأِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ)

إن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- كان يبيت في بيت خالته ميمونة، ويقول لها( إذا قام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأيقظيني)، وذلك في الظلام، وهو ما يزال طفلاً صغيرًا.

أما الزبير بن العوام الذي أسلم وهو ابن ثماني سنين، ولما أتم اثنى عشر عاماً سمع صوتًا أن أحداً أخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- فانطلق بسيفه، فلقيه النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأله عن حاله، فقال الزبير: (أتيت أضرب بسيفي من أخذك).

أما خالد بن الوليد -رضي الله عنه- الذي قال له الصديق -رضي الله عنه- "عجزت النساء أن يلدن مثل خالد"، خالد بن الوليد ذلك البطل الشاب الشجاع الذي أسلم، وأراد أن يهدم عالمه القديم كله، ومظاهرالشرك كلها، فلما فتح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مكة، بعث خالدًا إلى"نخلة"، وكانت بها العزّى فلما نظرت إليه السدنة -وهم حجابها- أمعنوا في الجبل -من الرعب والخوف من خالد- وهم يقولون: يا عزى خبليه، يا عزى عوّريه، وإلا فموتي. فأتاها خالد، فإذا هي امرأة عريانة، ناشرة شعرها تحثو التراب على رأسها، فعممها بالسيف حتى قتلها، ثم رجع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبره، فقال (تلك العزى) ولما انتهى خالد من هدمها (هدم مقرها)، قال:

يا عزّى كفرانك لا سبحانك ........ إني رأيت الله قد أهانك.


أرأيت أخي الشاب شجاعة سلفك الصالح، أرأيت كيف ربى النبي -صلى الله عليه وسلم- الرجال؟ وكيف حلت الشجاعة محل الخوف والجبن في قلوب الرجال؟

لقد قتل جليبيب سبعة، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (قتل سبعة ثم قتلوه، هذا مني وأنا منه،هذا مني وأنا منه).


وفي حديقة الموت، قال الذهبي: "بلغنا أن البراء يوم حرب مسيلمة الكذاب أمر أصحابه أن يحتملوه على ترس على أسنة رماحهم، ويلقوه في الحديقة، فاقتحم إليهم، وشد عليهم، وقاتل حتى افتتح باب الحديقة، فجرح يومئذ بضعة وثمنين جرحًا" وقد اشتهر أن البراء قتل في حروبه مائة نفس من الشجعان مبارزة.

أخي الشاب لك الفخر أن تقول

أولئك آبائي فجئني بمثلهم

إن الجرأة والشجاعة والأدب من المبادئ التي كان يتربى عليها الرعيل الأول.

أخي الحبيب: إن الشجاعة والقوة وعلو الهمة لم تكن فقط في ساحات القتال، بل في كل ميادين الحياة والعمل لدين الله. فهذا زيد بن ثابت يأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يتعلم اليهودية، فتعلمها في نصف شهر.

أخي الحبيب: لابد من المبادرة والجرأة والشجاعة، وحمل هم الأمة، والحزن لأحزانها، والتألم لآلامها.

أخي الحبيب: إن المسلم لا يكون جبانًا، ومهما وجدنا من آثار تربية المجتمع، فعلينا أن نقدم على العمل والعبادة، ونتوكل على الله.

واعلم -أخي الحبيب- أن ما أصابك لم يكن ليخطئك، أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك.

وانظر إلى نبي الله موسى وهو شاب يقف أمام طاغية العصر المتأله المتجبر الذي قال( مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي) وقال(أَنَا رَبُّكُمُ الأَعْلَى) فيقول فرعون لموسى وهارون ( فمن ربكما يا موسى) فيرد عليه بكل قوة وثبات ، شجاعة، وإيمان (ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى)، ويدخل معه في حوار طويل ينتهي بالتهديد (لئن اتخذت إلهًا غيري لأجعلنك من المسجونين) ، ومع ذلك يصمد موسى، ويثبت.

بل أين نحن- يا شباب الإسلام- من فتى في مقتبل العمر مثل نبي الله إبراهيم يحطم الأصنام ثم يقول لقومه, وعلى رأسهم النمروذ الطاغية الأكبر (أف لكم لما تعبدون من دون الله) إنه الإيمان والشجاعة، فلا نامت أعين الجبناء.

أخي الحبيب:هيا بنا نبني الجيل الجديد، جيل النصر، جيل العزة، والحرية، والتمكين برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

وصل اللهم على محمد، وعلى آله، وصحبه وسلم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تربى على التفاهة فعاش تافهاً!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
العمالقة :: ...::: المنتدى الاسلامى:::... :: المنتدى الاسلامى-
انتقل الى: